الشيخ سعيد البرزنچي

 


هناك في تاريخ الشعب الكردي القديم برزت بعض النساء كن كاللبوات اللاتي لمع سيطهن كالنجوم في سماء عصرهن ، وورد ذكرهن في كتابات ومذكرات المستكردين ولدى المؤرخين الكرد ايضا ، وكانت كل واحدة منهن رائدة في زمانها قامت بكسر النظام السائد واصبحت نموذجا للتحرر والعطاء والطاقات المبدعة .
في ذاك الحين الذي برزت وعاشت فيه تلك الفتيات والنسوة ، كان من المستحيل ان يكون للانثى دور طليعي وخارج عن المألوف ، بحجة وجود كل تلك القيود والحواجز الاجتماعية التي مازال الكثير منها مستمرة حتى الآن ، لهذا برزت تلك النساء وكان لأعمالها اصداء قوية

هناك في تاريخ الشعب الكردي القديم برزت بعض النساء كن كاللبوات اللاتي لمع سيطهن كالنجوم في سماء عصرهن ، وورد ذكرهن في كتابات ومذكرات المستكردين ولدى المؤرخين الكرد ايضا ، وكانت كل واحدة منهن رائدة في زمانها قامت بكسر النظام السائد واصبحت نموذجا للتحرر والعطاء والطاقات المبدعة .
في ذاك الحين الذي برزت وعاشت فيه تلك الفتيات والنسوة ، كان من المستحيل ان يكون للانثى دور طليعي وخارج عن المألوف ، بحجة وجود كل تلك القيود والحواجز الاجتماعية التي مازال الكثير منها مستمرة حتى الآن ، لهذا برزت تلك النساء وكان لأعمالها اصداء قوية وانعكاسات على تاريخ الأنثى في كردستان وعلى دورها في احداثه.

السيدة (خانزاد قولي بك أميرة سوران ) ، هي فتاة تسلمت بعد وفاة أخوها الأمير سليمان بك ، اثر تسميمه من قبل والي بغداد ، زمام القيادة وبالرغم من كل تلك المشاكل والضعف واحتلال الشاهات الايرانية والعثمانية لبلادها ، والصراع فيما بين الامارات الكردية ، الا انها استطاعت ان تدير لسنوات عديدة الامارة بنجاح كبير وان توسع من حدودها ، فضلا عن انجاز العديد من المشاريع كبناء الجسور والمساجد ،وذلك حسب الكتابات التاريخية التي تتناول تلك الفترة التي كانت فيها خانزاد حاكمة لسوران ، حيث كان سكان امارتها بشكل عام وسكان مدينة هرير بشكل خاص اثرياء جدا ، كما هو وارد في هذه المقاطع الشعرية الاربعة (هه‌تا خانزاد خانزاد بوو، خانزادی سۆران میر بوو، به‌ردی به‌ستان په‌نیر بوو، ئاوی رووباران شیر بوو)، اي انه لشدة عدالة حكومة تلك الفتاة القائدة وادارتها الناجحة تحسنت اوضاع الناس ، ومياه الانهار اصبحت حليبا ، وصارت حجارة الاودية أيضا تشبه الجبنة .

الهدف من كتابتي هذه ، هو أنه وبالرغم من اطلاق اسم خانزاد سوران على الكثير من الاماكن والفنادق والحدائق ، واقامة تمثال لها في مدينة هرير ايضا باعتبارها كانت مركزا لحكمها ، الا انه هناك واجب أخر لابد من تأديته تجاهها ، وهو البحث عن قبرها وتشييده من جديد لحمايته من الضياع ، مثلما تم العثور في العام
٢٠١٠ بالسليمانية على قبر الشاعرة والمرأة الرجولية الكردية المشهورة (مستوره خان أردلان) ، بدعم ومساندة السيدة هيرو خان ابراهيم أحمد ، وهكذا نود ان نذكرها أيضا بقبر خانزاد أميرة سوران ، فلو يتم تقديم طلب الى السيدة هيرو خان بهذا الخصوص ، بدون شك سوف لن تتردد في تلبيته كما نعرف عنها ، ففضلا عن اهتمامها الدائم بهكذا اعمال مباركة ، فهي حتى الآن التفتت الى العديد من الشعراء والفنانين المشهورين والمبدعين والطليعيين الراحلين منهم والمستشهدين ، وهذا موضع الاحترام والتقدير لدينا ، فان هيرو خان إمرأة مجاهدة على طريق نضال الكردايتي وتحرر المرأة ، وككل مواقفها الجدية تجاه النساء الكرديات ، ننتظر منها هذه المرة أيضا ان تفعل شيئا من أجل الأميرة الكردية خانزاد سوران وتنقذ قبرها من الضياع .